السيد جعفر مرتضى العاملي

285

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )

وقولي إذا ما الفضل شد بسيفه على القوم أخرى يا بني ليرجعوا وعاشرنا لاقى الحمام بنفسه لما ناله في الله لا يتوجع ( 4 ) 4 - وفي احتجاج المأمون على علماء عصره يقول المأمون حول نزول السكينة في حنين : ( إن الناس انهزموا يوم حنين ، فلم يبق مع النبي ( ص ) إلا سبعة من بني هاشم : علي ( ع ) يضرب بسيفه ، والعباس أخذ بلجام بغلة النبي ( ص ) ، والخمسة محدقون بالنبي ( ص ) ، خوفاً من أن يناله سلاح الكفار ، حتى أعطى الله تبارك وتعالى رسوله عليه السلام الظفر . عنى في هذا الموضع ( 5 ) علياً ، ومن حضر من بني هاشم ، فمن كان أفضل ، أمن كان مع النبي ( ص ) ، ونزلت السكينة على النبي ( ص ) وعليه ؟ ! أم من كان في الغار مع النبي ( ص ) ولم يكن أهلاً لنزولها عليه ؟ ( 1 ) . 5 - قال ابن قتيبة : ( كان الذين ثبتوا مع رسول الله ( ص ) يوم حنين ، بعد هزيمة الناس : علي بن أبي طالب ، والعباس بن عبد المطلب - أخذ بحكمة بغلته - وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ، وابنه ، والفضل بن العباس بن عبد المطلب ، وأيمن بن عبيد - وهو ابن أم أيمن مولاة رسول الله ( ص ) - وحاضنته ، وقتل يومئذ هو وابن أبي سفيان - ولا عقب لابن أبي سفيان وربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ، وأسامة بن زيد بن حارثة . . ) ( 2 ) . فتجده لم يذكر أبا بكر وعمر في جملة من ثبت . 6 - ( وكانت نسيبة بنت كعب تحثو في وجوه المنهزمين التراب ، وتقول : أين تفرون ؟ عن الله ، وعن رسوله ؟ ومر بها عمر ، فقالت له : ويلك ما هذا الذي صنعت ؟ ! فقال لها : هذا أمر الله ( 3 ) . 7 - عن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب أنه كان يحدث الناس عن يوم حنين ، قال : ( فر الناس جميعاً ، وأعروا رسول الله ( ص ) ، فلم يبق معه إلا سبعة نفر ، من

--> ( 4 ) الإرشاد للمفيد ص 141 / 142 والمواهب اللدنية ج 1 ص 164 والمعارف لابن قتيبة ص 164 وفيه : سبعة ، بدل : تسعة . وثامننا ، بدل : وعاشرنا ، وراجع : مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 30 والبحار ج 38 ص 220 وج 21 ص 156 ومجمع البيان ج 3 ص 18 و 19 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 349 . ( 5 ) أي في قوله تعالى : ( ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين ) ( 1 ) البحار ج 49 ص 199 وعيون أخبار الرضا ج 2 ص 193 . ( 2 ) المعارف لابن قتيبة ص 164 . وعنه في البحار ج 38 ص 220 بواسطة المناقب ومناقب آل أبي طالب ج 1 ص . ( 3 ) تفسير القمي ج 1 ص 287 والبحار ج 21 ص 150 .